الشيخ الجواهري

385

جواهر الكلام

وكذا يثبت في الحاجز بينهما كما صرح به بعضهم ، وهو المسمى بالروثة ، أو بالوترة ، وأن الروثة هي الأربية ، أي طرف الأنف . ( وكذا البحث في الأذن ) التي لا خلاف في القصاص فيها مضافا إلى الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع بقسميه ( و ) يستوي في ذلك الصغير والكبير كسائر الأعضاء ، بل ( تؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ) ثقبا يعد كمالا لا نقصا . نعم لو كان بحيث صار نقصا فكالخرم الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وهل تؤخذ ) الصحيحة ( بالمخرومة ؟ قيل ) كما عن الشيخ وابن حمزة : ( لا ) تؤخذ بها ، لأنه ظلم ( و ) لكن ( يقتص إلى حد الخرم والحكومة في ما بقي ) وتبعهما الفاضل وثاني الشهيدين ، وربما احتمل بعض الناس الانتقال إلى الدية . ( و ) كذا الكلام في المنقوبة نقبا يلحق بالخرم والمقطوع بعضها إلا أنه ( لو قيل : يقتص إذا رد دية الخرم كان حسنا ) وفي كشف اللثام هو أشبه ، لعموم ( الأذن بالأذن ) ( 3 ) . قلت : مضافا إلى ما سمعته سابقا في خبر الحسن بن الجريش ( 4 ) المشتمل على قضية ابن عباس ، وحينئذ فالمتجه جريانه في جميع أمثال ذلك كما أشرنا إليه سابقا ، إلا أن حملة من كلام الأصحاب ينافي ذلك في كثير من الأفراد ، بل يمكن دعوى الاجماع منهم على خلافه ، ومن ذلك يعلم عدم خلو كلامهم عن الاضطراب ، فلاحظ وتأمل . ( و ) كذا يثبت ( في السن القصاص ) في الجملة كتابا ( 5 )

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب قصاص الطرف والمستدرك الباب 9 منها الحديث 3 ( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 4 ) المتقدم في ص 338 . راجع التعليقة في ص 337 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .